حيدر حب الله

168

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الكتب واضح الضعف - فهو ليس حجّةً علينا ؛ لأنّ هذه القرائن لم تتضح لنا ، ومجرّد أنّه حصل له اطمئنان بالحديث لوجود قرائن لديه ، لا يعني أنّ هذه القرائن لو وصلتنا فستكون مقنعةً لنا ، لا سيما وأنّ الكثير من المتقدّمين لا نعرف شيئاً عن مناهجهم في إثبات الحديث ، فقد يكونون سريعي التصديق كبعض المعاصرين ، وقد يكونون متشدّدين كبعض المعاصرين أيضاً ، ولم يشرح الكثير منهم لنا منهجَه الذي اعتمده ، بل أطلق القول بالتصحيح بلا بيان ، بحيث من الصعب في بعض الأحيان تحصيل معلومات دقيقة عن منهجه كي نخضعه للمحاكمة وتحديد إمكانية الوثوق به . نعم ، إذا قصدتم جعل هذا شاهداً على الوثوق وقرينة لا دليلًا فلا بأس . فإذا كان كذلك لزمنا ملاحظة قرائن عدم الوثوق أيضاً ، مثل : ضعف سند كلّ الروايات أو أغلبها على الأقلّ ، ووجود أغلبها في مصادر بعيدة زمنيّاً نسبيّاً ، وفقدان جملة منها للأسانيد أساساً ، وعدم تداولها في كتب العلماء بوصفها مرجعاً حديثيّاً في قضايا الإمامة مع أهميّتها في نظري ، وغياب أسماء كبار الرواة عن أسانيدها ، وغياب مثل كتاب الكافي عنها ، ووجود تعبير ( نزّهونا ) في بعضها مما يشكل مشكلةً متنيّة ، وشبهة معارضتها للكتاب الكريم ، وتناسب بعض متونها مع لغة الصوفيّة ، وبُعدها عن لغة القرن الأوّل الهجري ، وإمكانية استفادة الغلاة منها ، لا سيما الغلاة الذين كانوا يقولون بنبوّة الأئمة كما تفيده صحيحة ابن أبي يعفور المعروفة التي ينقلها الشيخ الكشي ، وهذا ما يعني توفّر الدواعي للكذب فيها أيضاً . وغير ذلك . ثم بعد ذلك نقوم بحساب مديات الوثوق وعدمه ، فهل يحصل اطمئنان بالصدور في مثل هذه الحال أم لا ؟ ( أبو عبد الله ) رابعاً : إنّ جلّ ما قيل عن الرواة في المصادر التي ذكرت السند